المظاهر الدلالية والاشتقاقية للحلم في القرآن الكريم دراسة لغوية تفسيرية
DOI:
https://doi.org/10.46722/hikmah.v3i.106Abstract
الحلم طبيعة أودعها الله في عقول البشر، فبالحلم تهدى النفوس ويتعقل الإنسان وتجتمع
القلوب، وبالحلم تتآلف النفوس، وهي من المعاني السامية التي تطرق إليها القرآن في آياته الكريمة،
وح َّث عليها نبينا محمد صلَّى الله عليه وسلم في سنته. تهدف هذه الدراسة إلى تق ِّصي المظاهر
الدلاليِّة والاشتقاقيِّة للحلم في القرآن الكريم من خلال التعُّرف على أهميِّة هذه المفردة، وما لها من قيم
ومعا ِّن في الإسلام، وبيان دلالة كِّل صيغة من تلك الصيغ كدلالتها على المبالغة والثبوت، أو
الاشتراك، وما أشبه ذلك، وذكر جماليات التعبير القرآني في العدول عن الصيغ القياسية إلى إحدى
هذه الصيغ ومقارنتها بما ورد من نفس مادتها على الصيغة القياسية مثل: الحلم، الحليم، الجًلم،
ما
والأحلام. وقد رجع الدارسون إلى أمهات الكتب في علم الدلالة وال َّصرف واللغة والتفسير لمعرفة
قال أهل العلم في دلالات هذه الصيغ؛ لتكون لهذه الدراسة تأصيلا وأصوالا تقوم عليها، ومستناد
يع ِّضد ما تنتجه وتذهب إليه. تنحصر مشكلة البحث في، المظاهر الدلالية والاشتقاقية للحلم في
القرآن الكريم، والوقوف على اشتقاقاتها المتعددة، وأثر هذه المشتقات في إثراء المعاني واتِّساعها من
خلال ال ِّسياق في النظام اللغوي. تنبع أهميِّة ال ِّدراسة من كون الحلم من القيم الرفيعة التي حثَّنا عليها
الله تعالي في القرآن الكريم في مواضع عديدة، ودلل على أهميِّتها، وللإيفاء بمتطلَّبات الدراسة استخدم
الدارسون المنهج الوصفي التحليلي الذي يعتمد على وصف الظاهرة. تتألف الدراسة من أربعة محاور:
المحور الأول: تعريف لفظي ال ِّدلالة والاشتقاق، المحور الثاني: مفهوم الحلم في اللغة والاصطلاح،
والمحور الثالث: بيان المعاني المتعددة للحلم عند مفسري القرآن الكريم. أَّما المحور الرابع: ينحصر في
بيان المشتقات التي وردت منها في القرآن، وأثر ذلك في تعدد المعنى. ومن أهم النتائج لهذه الدراسة
تتمثل في اتصف الله تعالى بهذه الصفة على ما يليق بجلاله، وتدل هذه الصفة على الحكمة وعدم
الطيش من خلال دلالتها اللغوية في السياق. ومن أثار هذه الصفة تكسب المرء محبة الله. ولهذه
الصفة أبعاد دلالية واشتقاقية كالحليم والحلم